ثم اعلم أن الرواية اشتملت على أربعة أسئلة :
الأول : الخوف من أن تكون السباع شربت منه .
الثاني : أنه لا يبلغ مدا للوضوء وصاعا للغسل ، وتفوت سنة الإسباغ .
الثالث : أنه يخاف أن ترجع الغسالة إلى الماء في أثناء الغسل ، فيفسد بقية الغسل صحة أو كمالا .
الرابع : أنه متفرق ولا يكفي كل واحد منها لغسله .
فظهر الجواب عن الأول ضمنا بعدم البأس للضرورة ، وكذا الثاني والثالث قد عرف . والجواب عن الرابع مذكور فيما رواه عن علي بن جعفر في قرب الإسناد .
وكذا الجواب عن الوضوء حيث قال : وإن كان للوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه ، وإن كان الماء متفرقا يقدر على أن يجمعه جمعه ، وإلا اغتسل من هذا وهذا ، وإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فإن ذلك يجزيه إن شاء الله .
قوله عليه السلام : غسل رأسه
إنما حكم بغسل الرأس ثلاثا ، أي : صب الماء عليه ثلاث مرات ، لأن ما يصب على الرأس يجري على البدن وينفعه .
وقوله " ثم مسح جلده " يدل على أجزاء المسح عن الغسل عند قلة الماء ، وهو مخالف للمشهور . نعم ذهب ابن الجنيد إلى وجوب غسل الرأس ثلاثا ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 68
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٨