تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ثم اعلم أن الرواية اشتملت على أربعة أسئلة : الأول : الخوف من أن تكون السباع شربت منه . الثاني : أنه لا يبلغ مدا للوضوء وصاعا للغسل ، وتفوت سنة الإسباغ . الثالث : أنه يخاف أن ترجع الغسالة إلى الماء في أثناء الغسل ، فيفسد بقية الغسل صحة أو كمالا . الرابع : أنه متفرق ولا يكفي كل واحد منها لغسله . فظهر الجواب عن الأول ضمنا بعدم البأس للضرورة ، وكذا الثاني والثالث قد عرف . والجواب عن الرابع مذكور فيما رواه عن علي بن جعفر في قرب الإسناد . وكذا الجواب عن الوضوء حيث قال : وإن كان للوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه ، وإن كان الماء متفرقا يقدر على أن يجمعه جمعه ، وإلا اغتسل من هذا وهذا ، وإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فإن ذلك يجزيه إن شاء الله . قوله عليه السلام : غسل رأسه إنما حكم بغسل الرأس ثلاثا ، أي : صب الماء عليه ثلاث مرات ، لأن ما يصب على الرأس يجري على البدن وينفعه . وقوله " ثم مسح جلده " يدل على أجزاء المسح عن الغسل عند قلة الماء ، وهو مخالف للمشهور . نعم ذهب ابن الجنيد إلى وجوب غسل الرأس ثلاثا ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 68 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي