واعلم أنه ذهب جماعة من الأصحاب إلى أن أول وقت ركعتي نافلة الفجر طلوع الفجر الأول .
وقال الشيخ في النهاية : وقتها عند الفراغ من صلاة الليل ، وإن كان ذلك قبل طلوع الفجر الأول ( 1 ) . واختاره الصدوق وجمهور المتأخرين .
وقال الصدوق : كل ما قرب من الفجر كان أفضل ( 2 ) .
وقال في المعتبر : تأخيرها حتى يطلع الفجر الأول أفضل .
والمشهور أن آخر وقتهما طلوع الحمرة المشرقية . وذهب ابن الجنيد والشيخ في هذا الكتاب والاستبصار ( 3 ) إلى أن آخر وقتهما طلوع الفجر الثاني ، والأخبار متعارضة كما سقف .
وربما تحمل أخبار جواز التأخير عن الفجر على التقية ، كما يشعر به بعض الأخبار . ويمكن حمل أخبار التقديم على الفضل ، لورود أخبار كثيرة بجواز الإتيان بجميع صلاة الليل بعد الفجر ، ولا ريب في دخول الركعتين فيها ، وقد تحمل أخبار الفعل بعد الفجر على الفجر الأول ، كما فعله الشيخ .
( الحديث الثامن والسبعون والمائتان ) : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) النهاية ص 61 .
( 2 ) المعتبر 2 / 55 .
( 3 ) الاستبصار 1 / 285 .