تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
لأنه وإن لم يذكر الشيخ رحمه الله سنده إلى ابن مسكان في المشيخة ، لكن ذكر في الفهرست سندا صحيحا بل أسانيد صحيحة إليه ، مع أن الظاهر أنه أخذه من الفقيه ( 1 ) ، وسند الصدوق إليه صحيح . وقال السبط المدقق قدس سره : الرواية ضعيفة ، لكن ابن بابويه رواها بطريقه إلى عبد الله بن مسكان وهو صحيح ، وزاد فيها بعد قوله " ونعم ما صنعت " يعني في السفر ، قال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد ، فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل ، فقال : نعم . وفي ظني أن الشيخ أخذ الرواية من الفقيه ، وسقط من قلمه الزيادة ، فإنها التي تدل على ما ذكره الشيخ رحمه الله من حال السفر . وأما ما ذكره فيما بعد بقوله " والذي يكشف " فلا كشف فيه من حيث الإطلاق على أن ما ذكره رحمه الله بقوله " وفي وقت يغلب على ظن الإنسان أنه إذا لم يصلها فاتته " محتمل لإرادة فوت الأداء ، أو هو مع القضاء ، فإن أراد الأول فالخبر الأول يدل عليه ، بخلاف الثاني فإن آخره يدل على أن التقديم إنما يسوغ إذا فات الأمران ، وإن أراد الثاني فالأول لا يساعد عليه . ثم خبر محمد بن مسلم مخالف لمرام الشيخ ، بل له دلالة أخرى يعرف بأدنى نظر . فإن قلت : قوله " نعم ما رأيت ونعم ما صنعت " ظاهره أنه صنع ذلك السائل ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 302 ، ح 5 .