تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فضمير " قال " يرجع إلى أبي بصير ، ويحتمل رجوعه إلى الإمام عليه السلام ، فيكون حكاية عن شخص أنه فعل ذلك ، فلا يكون حجة . ويمكن تأييد هذا الاحتمال بعصمة الإمام عليه السلام عن السهو ، اللهم إلا أن يقال : لعل غرضه عليه السلام التعليم ، وفيه بعد . ولا يخفى أن ظاهره يعطي إجزاء المسح عن الغسل فتدبر . انتهى . وأقول : يحتمل أن يكون عليه السلام غسل الموضع وغفل عنه السائل ، أو كان يريد أن يغسله بعد ذلك . وقوله عليه السلام " ما كان عليك " محمولا على أنه مع العلم بالعصمة لم يكن عليك إظهار ذلك ، وعلى الأول المسح لاطمئنان السائل استحبابا ، وعلى الثاني محمول على حصول الجريان بالمسح ، وقد عرفت أن كثيرا من الأخبار تدل على الاجتزاء بالمسح ، كما نسب إلى ابن الجنيد . وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه أن من وقع عنه حال النسيان ما يحرم لو وقع عنه حال التذكر لم يجب نهيه ، وهو قضية الأصول . انتهى . وقال الوالد العلامة طاب ثراه : يمكن أن يكون المنع لأجل التنبيه على أن المعصوم لا يسهو ، أو للتعليم بالنظر إلى غيره . ( الحديث الثاني ) : مرسل .