تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وقال البهائي أيضا : استدل العلامة في المنتهى وغيره بهذه الرواية على كراهة الاستعانة ، والظاهر أن المراد الصب على نفس العضو ، وهو التولية المحرمة ، كما يرشد إليه قوله " على يدك " ولم يقل " في يدك " وكما يدل عليه قوله عليه السلام " وأوزر أنا " إذ لا وزر في المكروه ، والاستدلال بها على كراهة الاستعانة محل تأمل . وقال أيضا : فإن قلت : إذا حصل للإمام عليه السلام الوزر كيف يؤجر هو ؟ مع أن التعاون على الإثم إثم . قلت : مراده عليه السلام أني لو لم أنهك لحصل لك الأجر ، لأنك تظن أنه إعانة البر ، فيحصل لك الثواب حينئذ على وفق ظنك . انتهى . وقال الوالد العلامة طاب ضريحه : يمكن أن يكون استفهاما إنكاريا ، أي : كيف تؤجر أنت والحال أني أوزر . قوله تعالى : وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه ِ أَحَداً قال الشيخ البهائي رحمه الله : الباء في " بعبادة ربه " ظرفية ، والتفسير المشهور لهذه الآية ولا يجعل أحدا شريكا مع ربه في المعبودية ، فلعل كلا المعنيين مراد ، فإن الإمام عليه السلام لم ينف ذلك التفسير . هذا ، ولا يخفى أن الضمير في قوله عليه السلام " وهي العبادة " وقوله عليه السلام " أن يشركني فيها " راجعين إلى الصلاة ، والغرض منع الشركة في الوضوء فكأنه لعدم تحققها بدونه ، أو بدله كالجزء منها . ولا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببية ، وكذا في قوله عليه السلام " فيها " وحينئذ لا يحتاج إلى تكلف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة . فتدبر .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 59 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي