وقال في الوافي : لعل قوله عليه السلام " على نحو " في الموضعين متعلق ب " يسبح " دون " يقرأ " ومعنى آخر الحديث عدم المبالاة بأن لا يظهر كونه مصليا إلا بعد الركوع ( 1 ) . انتهى .
واعلم أنه أجمع علماؤنا على عدم تعيين قراءة الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة من اليومية ، وأن المكلف الغير الناسي للفاتحة في الأوليين يتخير بينها وبين التسبيحات . وأما من نسي الفاتحة فيهما ، فالشيخ في الخلاف ( 2 ) على أنه يتعين عليه قراءتها في الأخيرتين .
واختلفوا في العدد المجزي ، فقيل : بالتسع بإسقاط التكبير في الجميع ، وهو الذي ذكره حريز بن عبد الله في كتابه الذي ألفه في الصلاة ، وإليه ذهب ابن بابويه وأبو الصلاح ، ويدل عليه خبر رجاء الذي حمل الرضا عليه السلام إلى خراسان في عيون أخبار الرضا وغيره .
وذهب السيد في المصباح ( 3 ) والشيخ في المبسوط ( 4 ) والجمل ( 5 ) وابن البراج وسلار وابن إدريس إلى زيادة التكبير بعد التسع ، ولم نظفر لهم في ذلك بمستند .
وذهب الشيخ في النهاية ( 6 ) والاقتصاد ( 7 ) إلى أنها اثنتا عشرة تسبيحة بتكرير الأربع ثلاثا ، وبه قال ابن أبي عقيل ، غير أنه قال : يقولها سبعا أو خمسا وأدناه ثلاث ، ومستنده أيضا غير معلوم .
هامش
( 1 ) الوافي 2 / 104 .
( 2 ) الخلاف 1 / 114 .
( 3 ) مخطوط لم نظفر عليه .
( 4 ) المبسوط 1 / 111 .
( 5 ) الجمل والعقود ص 181 .
( 6 ) النهاية ص 76 .
( 7 ) الاقتصاد ص 261 .