تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
لأن عدم الإخلاص إذا تحقق بأي وجه كان حصل الإشكال . فما ذكره شيخنا في رسالته محل تأمل ، بل ضميمة الثواب وخوف العقاب ليس بمعبود معه ، بل هي لقصد شئ من لوازم الذات الموصوفة بالكرم والجود . الثالث : ذكر شيخنا قدس سره أنه يستفاد من الرواية استحباب ضم الأصابع حال تكبيرة الإحرام ، واعترضه شيخنا في الحبل المتين بأن الرواية إنما تضمنت ضم الأصابع عند إرسال اليدين على الفخذين حال القيام وعند السجود وحال التشهد لا حال التكبير . وقد يقال : إن سياق الحديث يقتضي بقاء الضم حال إرسال اليدين إلى ما بعده من الأفعال ، وإلا لحكى حماد التصريح لو وقع . الرابع : ما تضمنه الحديث من قوله : " قرب بين قدميه " ظاهره أنه قبل الدخول في الصلاة ، لكن الظاهر أن المراد استمرار ذلك لما بعد التكبير أيضا . وقد ينافيه ما في رواية زرارة ، ويمكن دفع المنافاة بأن قدر الثلاث أصابع هو الأكمل ، والإصبع أقل الفضل . أو يكون الإصبع طولا وهي قريبة من الثلاث منفرجات ، ولا يخفى بعد هذا وقرب الأول . واحتمال كون ما في رواية حماد لما قبل التكبير وما في رواية زرارة لما بعده ممكن ، لكن بعده ظاهر . الخامس : تغميض العينين يخالف ما في رواية زرارة والجمع بالتخيير المذكور في كلام بعض الأصحاب . ويمكن الجمع بحمل خبر حماد على حالة الذكر وخبر زرارة على قبل الشروع فيه ، أو بالعكس نظرا إلى " ثم " في حديث زرارة ، ولا يخلو من شئ . وأما ما ذكره الشهيد رحمه الله من أن الناظر إلى ما بين قدميه تقرب صورته من صورة الغمض ، فإن أراد به أن حمادا ظن كذلك فبعيد جدا . وإن أراد أن إطلاق التغميض من حماد على هذه الصورة ، فأبعد من الأول .