قوله عليه السلام : ما أقبح بالرجل
قال الشيخ البهائي رحمه الله في الأربعين : فصل عليه السلام فعل التعجب ومعموله ، وهو مختلف فيه بين النحاة ، فمنعه الأخفش والمبرد ، وجوزه المازني والفراء بالظرف ، ناقلا عن العرب أنهم يقولون : ما أحسن بالرجل أن يصدق .
وصدوره عن الإمام عليه السلام من أقوى الحجج على جوازه .
و " منكم " حال من الرجل ، أو وصف له ، فإن لامه جنسية ، والمراد ما أقبح بالرجل من الشيعة أو من صلحائهم .
" بحدودها تامة " بحدودها متعلق ب " يقيم " و " تامة " إما حال من حدودها ، أو نعت ثان للصلاة .
" فقال بخشوع " أي بتذلل وخوف وخضوع ، وبذلك فسر الخشوع في قوله تعالى " والذين هم في صلاتهم خاشعون " ( 1 ) . وفي الصحاح : خشع ببصره أي غضه ( 2 ) .
وقال الشيخ الطبرسي رحمه الله : الخشوع يكون بالقلب وبالجوارح ، فأما بالقلب فهو أن يفرغ قلبه بجمع الهمة لها والإعراض عما سواها ، فلا يكون فيه غير العبادة والمعبود . وأما بالجوارح فهو غض البصر والإقبال عليها وترك الالتفات
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 2 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 : 1204 .