واستدل به على ما هو المشهور من فصول الأذان والإقامة ، وهو وإن كان منطبقا عليه ، لكن ليس فيه تصريح بعدد الفصول ، ولا أن النقص في أيها ، ولعل الشهرة بين الأصحاب وما سيأتي في صحيحة معاذ بن كثير من وحدة التهليل في آخر الإقامة عند ضيق الوقت . وما روي في فقه الرضا ( 1 ) عليه السلام ودعائم الإسلام ( 2 ) يكفي حجة للمشهور ، وإن كان الأظهر القول باستحباب تثنية التهليل في آخر الإقامة ، لورود الأخبار الكثيرة بكون الإقامة مثنى مثنى .
وأيضا الظاهر جواز الاكتفاء في أول الأذان أيضا بتكبيرتين ، بل لا يبعد كون التكبيرتين الأوليين من مقدمات الأذان .
كما يومئ إليه علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام حيث قال : فإن قال : فلم جعل التكبير في أول الأذان أربعا ؟ قيل لأن أول الأذان إنما يبدو غفلة ، وليس قبله كلام ينبه المستمع له ، فجعل ذلك تنبيها للمستمعين لما بعده في الأذان . وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب تربيع التكبير في آخر الأذان ، وحكى أيضا عن بعضهم أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان ، وزاد فيها " قد قامت الصلاة " مرتين ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة ، إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان ، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى " لا إله إلا الله " في آخرها .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 6 .
( 2 ) دعائم الاسلام 1 / 144 .
( 3 ) الخلاف 1 / 91 ، مسألة 20 .