وأقول : المكفوف الأعمى ، وكلاهما كانا كذلك ، فلا ينافي هذا اللقب كونه ليثا ، مع أن رواية عاصم عنه تدل على كونه ليثا . نعم أكثر أصحاب الرجال وصفوا يحيى بالمكفوف ، على أنا نعد رواية يحيى أيضا صحيحة .
والقبطية بكسر القاف وإسكان الباء وتشديد الياء منسوبة إلى القبط ، ثياب تتخذ بمصر .
والظاهر أن هذه المبالغات لعدم الاكتفاء ببياض الفجر الأول ، فإن كثيرا ما يشتبه بالثاني .
وربما قيل : باستحباب التأخير قليلا ، وهو مناف لأخبار التعجيل لا سيما عن الفجر .
قوله عليه السلام : أن يصلي في المسجد
لعله كان الأولى إلا أن يصلي ، وكأنه على الإنكار ، أو المراد أنه لم يكن يحمد أن ينبه الصبيان أيضا بعد الرجوع عن المسجد فكيف بغيرهم ؟ والمراد بالأول أن الصبيان يفعلون ذلك ، وإن لم يكن مرخصا لهم في ذلك .
أو أنه مجوز للصبيان وإن كان الأولى غيره . ويمكن أن يكون الثاني باعتبار الأول فقط ، والله يعلم .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 419
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤١٩