تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قوله عليه السلام : إنما قال ، أي : العالم عليه السلام في خبر تحديد وقت العصر بالقامة بقوله " صل العصر إن كانت الشمس قامة " أي : إذا كان ظلها الحادث بعد الزوال بقدر قامة الشاخص . " ظل القامة " أي : الظل الحادث بعد الزوال المساوي لقامة الشاخص . " ولم يقل قامة الظل " أي : طول الشاخص الظل ، يعني طول الشاخص الذي يحصل منه الظل . " وذلك أن ظل القامة " أي : لأن الظل الحادث الذي يكون في جزء معين من النهار بقدر طول الشاخص . " مرة يكثر " أي : في طول النهار . " والقامة قامة أبدا " أي : بخلاف طول الشاخص الذي يحصل منه الظل ، فإنه لا يختلف في طوله أصلا ، فتحديد الوقت به لا معنى له ، لأن قدره في جميع الأوقات شئ واحد لا يقل ولا يكثر . فمعنى خبر تحديد وقت العصر بالقامة والقامتين : أن وقت فضيلة العصر ممتدة من كون الشمس ، أي : ظلها الحادث بعد الزوال قامة ، أي : بقدر طول الشاخص إلى قامتين . " ثم قال ذراع وذراعان " أي : ثم عبر العالم عليه السلام في حديث تحديد وقت فضيلة العصر بذراع وذراعين عن الوقت الذي عبر عنه بالقامة والقامتين . " فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان " أي : من أزمنة النهار . " الذي يكون فيه ظل القامة " أي : الظل الحادث بعد الزوال الذي يكون مساويا لطول الشاخص في جزء من النهار .