قوله عليه السلام : إنما قال ، أي : العالم عليه السلام في خبر تحديد وقت العصر بالقامة بقوله " صل العصر إن كانت الشمس قامة " أي : إذا كان ظلها الحادث بعد الزوال بقدر قامة الشاخص .
" ظل القامة " أي : الظل الحادث بعد الزوال المساوي لقامة الشاخص .
" ولم يقل قامة الظل " أي : طول الشاخص الظل ، يعني طول الشاخص الذي يحصل منه الظل .
" وذلك أن ظل القامة " أي : لأن الظل الحادث الذي يكون في جزء معين من النهار بقدر طول الشاخص .
" مرة يكثر " أي : في طول النهار .
" والقامة قامة أبدا " أي : بخلاف طول الشاخص الذي يحصل منه الظل ، فإنه لا يختلف في طوله أصلا ، فتحديد الوقت به لا معنى له ، لأن قدره في جميع الأوقات شئ واحد لا يقل ولا يكثر .
فمعنى خبر تحديد وقت العصر بالقامة والقامتين : أن وقت فضيلة العصر ممتدة من كون الشمس ، أي : ظلها الحادث بعد الزوال قامة ، أي : بقدر طول الشاخص إلى قامتين .
" ثم قال ذراع وذراعان " أي : ثم عبر العالم عليه السلام في حديث تحديد وقت فضيلة العصر بذراع وذراعين عن الوقت الذي عبر عنه بالقامة والقامتين .
" فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان " أي : من أزمنة النهار .
" الذي يكون فيه ظل القامة " أي : الظل الحادث بعد الزوال الذي يكون مساويا لطول الشاخص في جزء من النهار .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 386
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٦