تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
" كان معرفة الوقت محصورا بالذراع والذراعين " أي : القامة والقامتين ، لما عرفت من اتحادهما ، وليس المراد عدم تعرف الوقت حينئذ بالقامة والقامتين لأنه فرع التغاير ، ولا يمكن التغاير بينهما مع كون قامة الشاخص ذراعا ، ولمعلومية حال القدم من بيان أن المراد بالذراع الظل المساوي لقامة الشاخص حال كون الشاخص ذراعا ، وبالقامة الظل المساوي لها مطلقا . وبالجملة من [ أجل ] أن الاعتبار بتساوي الظل الحادث بعد الزوال لقامة الشاخص ، قدما كانت أو ذراعا ، أو أكثر أو أقل ، لم يتعرض عليه السلام لبيانها والسائل للسؤال عنها . انتهى . وأما ما حمل الشيخ الخبر عليه ، بأن المراد بالقامة الظل الباقي عند الزوال ، فمع أنه لا يطابق أكثر أجزاء الخبر إلا بتكلف تام يرد عليه أنه يقتضي اختلافا فاحشا في الوقت ، بل يقتضي التكليف بعبادة يقصر عنها الوقت ، كما إذا كان الباقي شيئا يسيرا جدا ، بل يستلزم الخلو عن التوقيت في اليوم الذي تسامت فيه الشمس رأس الشخص ، لانعدام الظل الأول حينئذ . ونعني بالعبادة النافلة ، لأن هذا التأخير عن الزوال إنما هو للإتيان بها . وأيضا ينافي سائر الأخبار الواردة في هذا الباب ، وعلى ما حملنا عليه يكون جامعا لجميع الأخبار بلا ارتياب ، والله تعالى يعلم . قوله : في كل زمان قال الفاضل التستري رحمه الله : كان المراد كل زمان يكون فيه ظل القامة ذراعا .