تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وقال المرتضى في بعض كتبه : يمتد حتى يصير الظل بعد الزيادة مثل سبعة أسباعه للمختار . والذي ظهر لي من جميع الأخبار وبه يمكن الجمع بين أكثرها أن المثل والمثلين إنما وردا تقية ، لاشتهارهما بين المخالفين ، وقد أولوهما في بعض الأخبار بالذراع والذراعين تحرجا عن الكذب . أو المثل والمثلان وقت للفضيلة بعد الذراع والذراعين والأربع . أي : إذا أخروا الظهر عن أربعة أقدام ينبغي أن لا يؤخروها عن السبعة وهي المثل ، وإذا أخروا العصر عن الثمانية ينبغي أن لا يؤخروها عن الأربعة عشر أعني المثلين . فالأصل في الأوقات الأقدام ، لكن لا بمعنى أن الظهر لا يقدم على القدمين ، بل بمعنى أن النافلة لا توقع بعد القدمين ، وكذا نافلة العصر لا يؤتى بها بعد الأربعة الأقدام . فأما العصر فيجوز تقديمها قبل مضي الأربعة إذا فرغ من النافلة قبلها ، بل التقديم فيهما أفضل . وأما آخر وقت فضيلة العصر فله مراتب : الأولى : ستة أقدام . والثانية : ستة ونصف . والثالثة : ثمانية أقدام . والرابعة : المثلان إن لم نحملهما على التقية . وآخر وقت الإجزاء للظهر إلى أن يبقى للغروب مقدار فريضة العصر . وللعصر إلى الغروب ، وسيأتي تفسير الغروب . وهذا التحقيق ينفعك فيما سيأتي من الأخبار ولنرجع إلى تفسير الخبر : قوله عليه السلام : ذراع من زوال الشمس قيل : أي بعد زوال الشمس بتقدير النافلة ، أي : بعد نافلة زوال الشمس .