بالياء بين التاء والنون .
ثم استدل بهذا الخبر على أمور :
الأول : تأكيد كراهة الصراخ على الميت ، حيث جعله عليه السلام من الباطل ولعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب إن لم نجعل مطلق إسماع المرأة صوتها الأجانب محرما ، بل مع خوف الفتنة ، كما ذكره بعض الأصحاب ، ولا يخلو من قوة .
الثاني : أن رؤية الأمور الباطلة وسماعها لا ينهض عذرا في التقاعد عن قضاء حقوق الإخوان .
الثالث : أن موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على يسير من الإكرام ، وتأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك ، بل الأمر بالعكس .
الرابع : أن تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس بأهم من تشييع الجنازة ، بل الأمر بالعكس ، ولعل عدم سؤال زرارة قدس الله روحه من الإمام عليه السلام في ذلك المجمع لخوف أن يتقي عليه السلام في الجواب ، ولذلك كان أكثر سؤاله في الخلوات ، والتقية في أخباره قليلة .
قوله : فإنك لا تقدر
لأنه عليه السلام كان بادنا يعسر عليه المشي .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 280
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٨٠