ما إذا تحقق غرض بإزالة العين .
فإن قيل : يتمشى هذا حينئذ في غير الدم .
قلنا : يحتمل أن يكون نفي هذا عن الغير ، لتعسر حصول الفائدة أو تعذره بالنظر إليه ، فإن إزالة عين المني بالبزاق مثلا يمكن أن يعد متعذرا . على أن في طريق الرواية غياث ، وكأنه ابن إبراهيم الذي نسب إلى فساد العقيدة ، وسيجئ عن قريب التصريح بابن إبراهيم . انتهى .
وقال ابن الجنيد في مختصره : لا بأس أن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب ونسب الشهيد في الذكرى ( 1 ) إليه القول بطهارة الثوب بذلك ، وحمل العلامة رحمه الله هذا الخبر على الدم الطاهر كدم السمك ، ويمكن حمله على الأقل من الدرهم فيكون الإزالة لتقليل النجاسة لا للتطهير .
ويحتمل على بعد أن يكون المراد إزالة الدم عن باطن الفم ، فإنه يطهر بذلك على المشهور ، والله يعلم .
( الحديث الثالث عشر ) : مجهول .
ويدل على طهارة القيء ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل الشيخ في المبسوط ( 2 ) عن بعض الأصحاب نجاسته .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 16 .
( 2 ) المبسوط ص 38 .