قوله عليه السلام : استظهرت بيوم واحد
قال الفاضل الأردبيلي قدس سره : ظاهره مخالف لما هو المشهور عند الأصحاب من الاستظهار بيوم أو يومين بل إلى العاشر ، وأنه لا بد للمستحاضة مطلقا من غسل لكل صلاتين ، فكأنه محمول كما هو الظاهر على الكثيرة ( 1 ) . انتهى .
وقال السبط المدقق رحمه الله : ما تضمنه من أن الدم إذا استمر الشهر والشهرين والثلاثة تجلس أيام حيضها ، ثم تغتسل لكل صلاتين ، قد يظن منه أنه لا استظهار على من يستمر بها الدم ، إلا أن يقال : بأن أيام الاستظهار داخلة في الحيض ، ولا يخلو من شئ .
ومثله استفادة التميز منها ، فإن ظاهر قوله عليه السلام بعد السؤال عن اختلاف أيام حيضها حال استمرار الدم دم الحيض ليس به خفاء ، يدل على اعتبار لون الدم ، وقد ينظر فيه بأن الغرض حصول الاعتياد في الحدث من حيث قول المرأة فتجوز أيام حيضها .
وما تضمنه من الاستظهار بيوم واحد لا ينافي ما ورد من الاستظهار بأزيد ، لإمكان الجمع بالتخيير . نعم فيها تأييد لما تدل عليها الأخبار المعتمدة من أن ما بعد الاستظهار استحاضة ، سواء تجاوز العشرة أو انقطع عليها ، وإن كان في كلام متأخري الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم القطع بالتفصيل ( 2 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الحاشية على التهذيب المحقق الأردبيلي مخطوط ، راجع تنقيح المقال 1 / 81 في الهامش ما يرشد اليه .
( 2 ) الحاشية على التهذيب للمحق الشيخ محمد العاملي ، مخطوط .