قوله عليه السلام : إن دم الحيض حار
قال الفاضل التستري رحمه الله : مقتضى الإطلاق أن هذا حكم من له العادة وغيرها والمبتدئة وغيرها ، وفيه كلام سيجيء إن شاء الله تعالى في الزيادات وكذا في البواقي . انتهى .
أقول : المشهور بين الأصحاب أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض وإن لم يكن بتلك الصفات ، وعملوا بتلك الأخبار الدالة على صفات الحيض في المبتدئة والمضطربة إذا استمرت بها الدم .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك .
وقال في المعتبر : إنه إجماع . وهو مشكل جدا من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمة تعويلا على مجرد الإمكان ، والأظهر أنه إنما يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة الحيض أو كان في العادة ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله .
ولا يخلو من قوة .
وفي الصحاح : العبيط من الدم الخالص الطري ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 62 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1142 .