( الحديث السابع والثلاثون والمائة ) : صحيح .
ويستفاد منه أحكام :
الأول : سقوط الغسل والكفن عن الشهيد ، ولا خلاف فيه كما عرفت .
الثاني : أن كل من قتل في سبيل الله له هذا الحكم ، كما اختاره المحقق والشهيد وجماعة من المتأخرين . ولا يشترط كون قتله بين يدي الإمام ، أو من نصبه كما اختاره الأكثر منهم الشيخان والعلامة .
الثالث : قد عرفت أن المشهور بين الأصحاب اشتراط موته في المعركة ، فلو حمل من المعركة وبه رمق ثم مات نزع عنه ثيابه وغسل وكفن .
وقوله عليه السلام في هذا الخبر " إلا أن يكون به رمق " يحتمل وجهين :
الأول - أن يكون المعنى إلا أن يكون به رمق عند إدراك المسلمين إياه ، فمناط وجوب التغسيل إدراك المسلمين إياه ، كما فهمه الشهيد والشيخ علي وغيرهما من المتأخرين من هذا الخبر ، وإن لم يحكموا بموجبه .
الثاني - أن يكون المراد كونه بعد الإخراج ذا رمق أو وجده وبه رمق ، ثم
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 570
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٧٠