تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بالإشارة إليه في ضمن دليله ، وعبارته هكذا : ومن وطئ امرأته وهي حائض على علم بحالها أثم ووجب عليه أن يكفر إن كان وطؤه في أول الحيض بدينار وقيمته عشرة دراهم فضة جيادا ، وأول الحيض أول منه إلى الثلث الأول من اليوم الرابع منه ، وإلى الثلاثين من اليوم السابع منه ، كفر بنصف دينار وقيمته خمسة دراهم . وإن كان وطؤه في آخره ما بين الثلث الأخير من اليوم السابع إلى آخر اليوم العاشر منه ، كفر بربع دينار قيمته درهمان ونصف واستغفر الله عز وجل ، هذا على حكم أكثر أيام الحيض وابتداؤه من أولها ، فما سوى ذلك ودون أكثرها فبحساب ما ذكرناه وعبرته ( 1 ) . انتهى . وما ذكره من قيمة الدينار وأنها عشرة دراهم مبني على قيمة ذلك الزمان وفي زماننا قد تغير لارتفاع قيمة الذهب أو انحطاط قيمة الفضة ، فصارت أكثر من ضعف ذلك . ثم الظاهر من عبارة المفيد أن الأول والوسط والآخر إنما هي بحسب عادات النساء ، وإن أوهم أول كلامه كون العبرة بالعشرة ، وعبارة الشيخ أشد إيهاما ، والظاهر أن مراده أيضا ما هو المشهور . ثم قال في المقنعة : فإن لم تعلمه المرأة بحالها ، فوطئها على أنه طاهرة ( 2 ) ، لم يكن عليه حرج وكفارة ، وكانت المرأة بذاك آثمة عاصية لله عز وجل ( 3 ) . وكان الشيخ لم يذكر ذلك لمنافاته ظاهرا لما ذكره في الجمع بين الأخبار .
هامش
( 1 - 2 ) المقنعة ص 7 . ( 2 ) كذا والصحيح : على أنها طاهرة .