قوله رحمه الله : على حال النسيان
لم يقدم من الشيخ ذكر النسيان ، وكأنه محمول على النسيان ، فإن كلامه إنما كان في عدم العلم بكونها حائضا .
إلا أن يقال : مراده بعدم العلم النسيان أو ما يشمله ، لكن التعليل في الجواب يأبى عنه في الجملة ، وعلى أي حال لا يخلو كلامه من اضطراب .
قوله رحمه الله : فبهذا التفريط كان عاصيا
قال الفاضل التستري رحمه الله : في هذا الحكم إشكال ولا نجده مستقيما .
وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره : العصيان يشكل ، إذ ما كان واجبا عليه السؤال ، غاية الأمر أنه كان مستحبا ، وترك الاستحباب ليس بعصيان ولا يوجب الاستغفار ، إلا أن يقال : إنه يوجبه استحبابا أو مبالغة .
ويمكن حمل الخبر على الجهل بالمسألة ، ولما كان الجاهل غير معذور فأطلق عليه العصيان .
وفيه أيضا تأمل ، فالأولى حمله على ظاهره وعدم إيجاب الكفارة ، بل الاستغفار
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 45
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٥