تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الفسق والعدوان ، وفيه كلام إن لم يكن المضمون صادرا عنه صلى الله عليه وآله . انتهى . وقال بعض المحققين : المشهور بين قدماء أصحابنا طهارة المرق المتنجس بالدم القليل بالغليان ، كما يدل عليه كثير من الأخبار ، وأنكرها بعض المتأخرين كالعلامة وغيره ، وحملوا الدم الوارد في الأخبار على دم السمك وشبهه ، أو دم لا يعلم أنه أي دم . وهو بعيد لفظا ، ويأبى عنه الفرق بين المسكر والدم ، والتعليل بأن الدم تأكله النار ، ولو كان طاهرا لعلل بطهارته . ولو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله فتعليله بأكل النار ليذهب التحريم . ففيه أن استهلاكه في المرق إن كفى في حليته لم يتوقف على النار ، وإلا لم تؤثر النار فيها ، كذا قاله الشهيد الثاني رحمه الله . ولا يبعد أن يقال : لعل التعليل بأكل النار لأجل زوال الاستنكار . قوله رحمه الله : فمحمول على التقية أورد عليه : أنه لا تقية فيه ، إذ أكثر علماء العامة أيضا على نجاسة الخمر .