الفسق والعدوان ، وفيه كلام إن لم يكن المضمون صادرا عنه صلى الله عليه وآله . انتهى .
وقال بعض المحققين : المشهور بين قدماء أصحابنا طهارة المرق المتنجس بالدم القليل بالغليان ، كما يدل عليه كثير من الأخبار ، وأنكرها بعض المتأخرين كالعلامة وغيره ، وحملوا الدم الوارد في الأخبار على دم السمك وشبهه ، أو دم لا يعلم أنه أي دم . وهو بعيد لفظا ، ويأبى عنه الفرق بين المسكر والدم ، والتعليل بأن الدم تأكله النار ، ولو كان طاهرا لعلل بطهارته .
ولو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله فتعليله بأكل النار ليذهب التحريم .
ففيه أن استهلاكه في المرق إن كفى في حليته لم يتوقف على النار ، وإلا لم تؤثر النار فيها ، كذا قاله الشهيد الثاني رحمه الله .
ولا يبعد أن يقال : لعل التعليل بأكل النار لأجل زوال الاستنكار .
قوله رحمه الله : فمحمول على التقية
أورد عليه : أنه لا تقية فيه ، إذ أكثر علماء العامة أيضا على نجاسة الخمر .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 427
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٢٧