والميسر : القمار . والأنصاب : أحجار أصنام كانوا ينصبونها للعبادة ويذبحون عندها .
والأزلام : هي القداح التي كانوا يستقسمون بها ، وسيأتي تفاصيلها في محالها .
وفي الصحاح : الرجس القذر ، وقال الفراء في قوله تعالى " وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ " ( 1 ) إنه العقاب والغضب . انتهى . ( 2 ) " مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ " لأنه نشأ من تسويله وتزيينه ، وهو صفة أو خبر آخر . " فَاجْتَنِبُوه ُ " أي : ما ذكر ، أو تعاطيها ، أو الرجس ، أو عمل الشيطان ، أو كل واحد منها " لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " بسبب الاجتناب .
ثم اعلم أن المشهور بين أصحابنا نجاسة الخمر وسائر المسكرات المائعة ، بل نسب إلى أكثر أهل العلم ، حتى حكي عن المرتضى رضي الله عنه أنه قال :
لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم ، وعن الشيخ رحمه الله أنه قال : الخمر نجسة بلا خلاف .
وقال العلامة في المختلف : الخمر وكل مسكر والفقاع والعصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس ، ذهب إليه أكثر علمائنا ، كالشيخ المفيد والشيخ أبي جعفر والسيد المرتضى وسلار وابن إدريس . وقال ابن أبي عقيل :
من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما ، لأن الله تعالى إنما حرمهما تعبدا لا لأنهما نجسان ( 3 ) .
وقال الصدوق في المقنع والفقيه : لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر ،
هامش
( 1 ) سورة يونس : 100 .
( 2 ) صحاح اللغة 2 / 930 .
( 3 ) مختلف الشيعة ص 58 .