تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
والميسر : القمار . والأنصاب : أحجار أصنام كانوا ينصبونها للعبادة ويذبحون عندها . والأزلام : هي القداح التي كانوا يستقسمون بها ، وسيأتي تفاصيلها في محالها . وفي الصحاح : الرجس القذر ، وقال الفراء في قوله تعالى " وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ " ( 1 ) إنه العقاب والغضب . انتهى . ( 2 ) " مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ " لأنه نشأ من تسويله وتزيينه ، وهو صفة أو خبر آخر . " فَاجْتَنِبُوه ُ " أي : ما ذكر ، أو تعاطيها ، أو الرجس ، أو عمل الشيطان ، أو كل واحد منها " لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " بسبب الاجتناب . ثم اعلم أن المشهور بين أصحابنا نجاسة الخمر وسائر المسكرات المائعة ، بل نسب إلى أكثر أهل العلم ، حتى حكي عن المرتضى رضي الله عنه أنه قال : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم ، وعن الشيخ رحمه الله أنه قال : الخمر نجسة بلا خلاف . وقال العلامة في المختلف : الخمر وكل مسكر والفقاع والعصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس ، ذهب إليه أكثر علمائنا ، كالشيخ المفيد والشيخ أبي جعفر والسيد المرتضى وسلار وابن إدريس . وقال ابن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما ، لأن الله تعالى إنما حرمهما تعبدا لا لأنهما نجسان ( 3 ) . وقال الصدوق في المقنع والفقيه : لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر ،
هامش
( 1 ) سورة يونس : 100 . ( 2 ) صحاح اللغة 2 / 930 . ( 3 ) مختلف الشيعة ص 58 .