مثله مما لا يترك .
وقال في المنتهى : لا فرق - أي في الحكم بنجاسة العرق المذكور على القول بها - بين أن يكون الجنب رجلا أو امرأة ، ولا بين أن تكون الجنابة من زناء أو لواط أو وطئ بهيمة أو وطئ ميتة وإن كانت زوجته ، وسواء كان مع الجماع إنزال أم لا ، والاستمناء باليد كالزنا ، أما لو وطئ في الحيض أو الصوم فالأقرب طهارة العرق فيه ، وفي المظاهرة إشكال .
قال : ولو وطئ الصغير أجنبية وألحقنا به حكم الجنابة بالوطء ، ففي نجاسة عرقه إشكال ، ينشأ من عدم التحريم في حقه ( 1 ) . انتهى .
وأقول : ما قربه في الحيض والصوم غير قريب ، بل غريب لشمول الأخبار لهما . والله يعلم .
والعجب من الشيخ أنه ادعى الإجماع في الخلاف على نجاسة عرق الجنب من حرام ( 2 ) ، وفي المبسوط ( 3 ) تردد في الحكم ثم استدل بالاحتياط ، ورد عليه في المعتبر بأن طريقة الاحتياط لا يصلح لتأسيس الأحكام .
ثم اعلم أن الخبر يدل على جواز الصلاة في الثوب النجس إذا لم يوجد غيره على الإطلاق ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ص 1 / 170 .
( 2 ) الخلاف 1 / 180 ، مسألة 227 من كتاب الصلاة .
( 3 ) المبسوط 1 / 37 .