حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس ، فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة ( 1 ) .
ووجدت هذا الخبر في أصل قديم أظنه " مجموع الدعوات " لمحمد بن هارون ابن موسى التلعكبري عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي ، عن علي بن عبد الله الميموني ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي عنه عليه السلام مثله وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ( 2 ) .
وقال علي بن بابويه في رسالته : إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه .
ونحوه ذكر ولده رحمهما الله في الفقيه ( 3 ) ، وابن الجنيد في المختصر ، والشيخ في الخلاف .
وقال في النهاية : لا بأس بعرق الحائض والجنب في الثوب واجتنابه أفضل ، إلا أن تكون الجنابة من حرام فإنه يجب غسل الثوب إذا عرق فيه ( 4 ) .
وذهب ابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الطهارة مطلقا ، وبالغوا في الطعن على كلام الشيخ في هذا الكتاب .
وقد ظهر مما ذكرنا عذر الشيخ رحمه الله ، لكن كان الأولى أن يومئ إلى واحد من تلك الأخبار ، ولعله لم تحضر عنده ، ومع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال ، لجهالة الأخبار وإن كانت مؤيدة بعمل العلماء الأخيار ، والاحتياط في
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 413 - 414 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار 80 / 118 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 40 .
( 4 ) النهاية ص 53 .