قوله رحمه الله : وعليه أن يكفر
اختلف الأصحاب في وجوب الكفارة واستحبابها ، فالأكثر على الوجوب وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) والمحقق في المعتبر ( 2 ) إلى الاستحباب ، وهو قوي إذ به يجمع بين الأخبار المختلفة من غير طرح للروايات المعتبرة ، أو حملها على المعاني البعيدة مع موافقتها للأصل .
ثم المشهور في الكفارة التفصيل المذكور ، وذهب الصدوق في المقنع ( 3 ) إلى أنها بقدر شبع مسكين .
واعلم أن المشهور أن الأول والوسط والآخر مختلف بحسب العادة ، وذهب الراوندي ( 4 ) إلى أنها تعتبر بالنسبة إلى العشرة ، فعنده قد يخلو بعض العادات عن الوسط والآخر ، ونسب إلى الراوندي أنه جمع بين الأخبار بالحمل على المضطر وغيره والشاب وغيره .
وقال السيد رحمه الله في الانتصار : يمكن أن يكون الوجه في ترتيب هذه
هامش
( 1 ) النهاية ص 26 .
( 2 ) المعتبر ص 61 .
( 3 ) المقنع ص 16 .
( 4 ) فقه القرآن ص 54 .