تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أقول : لا خلاف بين الأصحاب في العفو عن دم القروح والجروح في الجملة ، فمنهم من قال بالعفو مطلقا ، ومنهم من اعتبر السيلان في جميع الوقت ، أو تعاقب الجريان على وجه لا يتسع فتراتها لأداء الفريضة كما عرفت سابقا . والذي يستفاد من الروايات العفو عن هذا الدم في الثوب والبدن سواء شقت إزالته أم لا ، وسواء كان له فترة ينقطع فيها بقدر الصلاة أم لا ، وأنه لا يجب إبدال الثوب ولا تخفيف النجاسة ولا عصب موضع الدم بحيث يمنعه الخروج كما اختاره جماعة ، واستقرب العلامة في المنتهى ( 1 ) وجوب الإبدال مع الإمكان . ( الحديث السادس والثلاثون ) : صحيح . وقد مر بعينه آنفا ( 2 ) . قوله عليه السلام : يصلي وإن كانت الدماء تسيل قال الفاضل التستري رحمه الله : مقتضى هذا العفو عن السائل المسؤول عنه ، ولا يقتضي نفي العفو عن غير المسؤول عنه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 172 . ( 2 ) راجع الحديث الحادي والثلاثين من الباب .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 363 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي