أقول : لا خلاف بين الأصحاب في العفو عن دم القروح والجروح في الجملة ، فمنهم من قال بالعفو مطلقا ، ومنهم من اعتبر السيلان في جميع الوقت ، أو تعاقب الجريان على وجه لا يتسع فتراتها لأداء الفريضة كما عرفت سابقا .
والذي يستفاد من الروايات العفو عن هذا الدم في الثوب والبدن سواء شقت إزالته أم لا ، وسواء كان له فترة ينقطع فيها بقدر الصلاة أم لا ، وأنه لا يجب إبدال الثوب ولا تخفيف النجاسة ولا عصب موضع الدم بحيث يمنعه الخروج كما اختاره جماعة ، واستقرب العلامة في المنتهى ( 1 ) وجوب الإبدال مع الإمكان .
( الحديث السادس والثلاثون ) : صحيح .
وقد مر بعينه آنفا ( 2 ) .
قوله عليه السلام : يصلي وإن كانت الدماء تسيل
قال الفاضل التستري رحمه الله : مقتضى هذا العفو عن السائل المسؤول عنه ، ولا يقتضي نفي العفو عن غير المسؤول عنه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 172 .
( 2 ) راجع الحديث الحادي والثلاثين من الباب .