فإن قول السائل " فلا نزال تدمى " يدل على أن المسؤول عنه يعسر عليه التحفظ منه ، ومثلها صحيحة ليث المرادي ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله . وهذه الرواية ورواية سماعة لا تصلحان لإثبات الأحكام الشرعية .
ثم ذكر ما نقلناه عن والده قدس الله روحهما سابقا وقواه ، ولعله أقوى .
( الحديث الخامس والثلاثون ) : موثق أيضا .
قال الفاضل التستري رحمه الله : في دلالته على المدعى نظر وإن حمل على الجروح التي لم ترشح ، وإنما يجعل مدعى المصنف حكم الجروح التي يرشح دائما ، لم يكن في ذكره للمدعى وجه . انتهى .
وقال في المعالم : ذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة في النهاية والمنتهى والتحرير إلى أنه يستحب لصاحب القروح والجروح غسل ثوبه في كل يوم مرة ، واحتج له في المنتهى والنهاية بأن فيه تطهيرا من غير مشقة ، فكان مطلوبا وبرواية سماعة . والوجه الأول من الحجة غير صالح لتأسيس حكم شرعي ، والرواية في طريقها ضعف ، وكان البناء في العمل بها على التساهل في أدلة السنن ( 1 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) فقه المعالم ص 289 .