( الحديث الرابع والثلاثون ) : موثق .
قوله عليه السلام : ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ
قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مقتضاه أنه لا يغسل الثوب من دم الدماميل وإن لم تكن سائلة ، والعمل به غير بعيد ، نظرا إلى كونه أوفق بالأصل .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : ينبغي أن يراد بالبرء الأمن من خروج الدم منهما وإن لم يندمل أثرهما ( 1 ) .
وقال السبط المدقق : اعلم أن المنقول من الأصحاب عدم الخلاف في أصل العفو عن دم القروح والجروح ، ومثل هذا الخبر أخبار صحاح وحسان ، وإنما الخلاف في حد العفو ، فمنهم من جعل الحد البرء ، ومنهم من جعله الانقطاع مطلقا ، وقيده بعض بكونه في زمان يتسع لأداء الفريضة .
ونقل المحقق الشيخ علي عن الشيخ نقل الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم ، بل يصلي كيف كان وإن سال وتفاحش إلى أن يبرأ .
والوقوف مع صحيح الأخبار بما يقتضي في بادئ النظر اختصاص العفو بما إذا كان الدم يعسر أو يشق التحرز منه ، كصحيحة محمد بن مسلم السابقة ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 116 .