ورواه الصدوق في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود ( 1 ) ، والظاهر أن أحمد ابن محمد هو ابن عيسى بقرينة إبراهيم .
قال الفاضل التستري رحمه الله : وكان في هذه الرواية إشعارا بعدم الحاجة إلى العصر ، نظرا إلى تبادر عدمه في مثله .
وقال في الغريبين : الطنفسة هي البسط والثياب والحصير من سعف .
وأقول : نقل العلامة في المنتهى هذا الخبر وقال : إنه محمول على ما إذا لم تسر النجاسة في أجزائه ، وأما مع سريانها فيغسل جميعه ويكتفي بالتقليب والدق عن العصر ( 2 ) .
وقال السبط رحمه الله : اعلم أن شيخنا أيده الله في الحبل المتين قال : ما تضمنه هذا الحديث من غسل ظاهر الطنفسة والفراش المراد به إذا لم ينفذ البول في أعماقهما ( 3 ) . ولم يبين - أيده الله - ما لا بد منه من الاكتفاء بالصب عليه ، أو لا بد من الدق والتغميز ، كما يقوله بعض العلماء .
ثم نقل كلام المنتهى ، ثم قال : هذا الكلام كما ترى يدل على اعتبار التقليب والدق في صورة السريان فقط ، فتبقى صورة عدم السريان إما مسكوتا عنها ، أو يعتبر فيها العصر ، نظرا إلى تضمن الحديث الغسل .
وعلى ما ذكره البعض من دخول العصر في مفهومه مع الإمكان يعتبر هنا مع احتمال عدم اعتبار العصر في مفهوم الغسل حيث لا يمكن ، وعدم قيام غيره مقامه ، ولعل العمل على ظاهر الحديث إن لم يخالفه الإجماع لا حرج فيه .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 41 ، ح 11 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 176 .
( 3 ) الحبل المتين ص 95 .