الزند ، فتبين أن كل ما أطلق تعالى اليد أراد بها إلى الزند ، ولذا قال عليه السلام " وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا " أي : أنه تعالى لم ينس بيان أحكامه ، بل بينها في كتابه على وجه يفهمها حججه عليهم السلام .
وفيه : أن موضع القطع عند أصحابنا أصول الأصابع ، فهو مخالف للمشهور وموافق لما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن التيمم من موضع القطع .
ويمكن أن يقال : هذا إلزامي على العامة ، وموضع القطع عندهم الزند .
ويمكن أن يكون المعنى أن المراد هنا في الآية ما يقوله العامة في القطع ، ويكون ذكر الآيتين لبيان أن لليد معان متعددة .
وقوله عليه السلام " وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا " لبيان أن الله تعالى لم يبهم أحكامه ، بل بينها لحججه عليهم السلام ، فيجب الرجوع إليهم ، ولعل ما ذكرناه من كونه إلزاميا على العامة أظهر . والله يعلم .
واعلم أنه ذهب جمهور العامة إلى وجوب استيعاب الوجه بالمسح في التيمم ، وذهب أكثر العامة إلى وجوب المسح إلى المرفقين ، ومنهم من أوجبه إلى الزندين ، ورووا ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام وعمار وابن عباس وجماعة ، ومنهم من أوجبه إلى المنكبين .
( الحديث الثالث ) : حسن .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 186
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٨٦