التوثيق بل فوقه .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : إن أحمد بن محمد هو أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، لا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، وإن كانا في مرتبة واحدة ، لما استأنسناه من الطرق المتعددة ( 1 ) الدالة على أن أحمد بن الوليد كان من الذين يروي عنهم المفيد ، وأن أحمد بن العطار يروي عنه الحسين بن عبيد الله الغضائري وغير المفيد من مشيخة الشيخ .
وكيف ما كان فالأول لم أجده في كتب أصحابنا المتقدمين بجرح ولا تعديل والثاني مذكور مهملا . ولعل جهالتهما غير ضارة ، نظرا إلى أنهما من مشايخ الإجازة ، لا أنهما من المصنفين أو الحافظين للأخبار ، وإنما يذكران في الإسناد لمجرد الاتصال وعدم قطع الإسناد ، ولهذا يوصف الطريق الذي أوجد فيه أحمد بالصحة إن كان باقي السند معتبرا لا لثقته .
ومما ينبه على هذا أن الشيخ في باب الأغسال المسنونة ذكر رواية عن الشيخ إلى أن اتصل السند إلى الحسين بن سعيد على الوجه المذكور هنا ، ثم عبر عنه بعد هذا برواية الحسين بن سعيد عن النضر . إلخ ( 2 ) .
ولولا أن الرواية من كتاب الحسين وأن المذكورين قبله لاتصال السند لما حسن نسبتها إليه ، بل كان نسبتها إلى المذكورين قبله أولى ، أفهمه . وهكذا الكلام فيما سيأتي في الحسين بن الحسن بن أبان .
ولا يعتمد على ما ذكره ابن داود في باب محمد بن أورمة ( 3 ) ، لأن كتاب ابن داود مما لم أجده صالحا للاعتماد ، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « المعتمدة » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 111 و 113 .
( 3 ) رجال ابن داود 499 ، ط جامعة طهران .