وجوابه : إن الكلام إنما هو في أسباب الطهارات وموجباتها ونواقضها ، كما هو المفروض في عبارة القواعد ( 1 ) فالنقض بالجنابة غير جيد ، لأنها سبب في الطهارة . ويمكن التزام ذلك في وجود الماء أيضا ، لأنه معرف لوجوبها .
ويرد عليه : إن النقض بالأمرين معا غير مستقيم ، فإن البحث إن كان في أسباب الوضوء ونواقضه وموجباته لم يرد الثاني ، وإن كان في الأعم لم يرد الأول .
قوله : والمرض المانع من الذكر ، كالمرة التي ينغمر بها العقل
المرة : إحدى الطبائع الأربع على ما ذكره الجوهري ( 2 ) ، وهي الصفراء .
وقد يطلق على السوداء أيضا .
وقوله " ينغمر بها العقل " أي يستتر .
قال في النهاية : في حديث مرضه " إنه اشتد به حتى غمر عليه " أي : أغمي عليه ، كأنه غطي على عقله وستر . انتهى ( 3 ) .
قوله : والإغماء
كالتفسير للسابق ، أو المراد به الإغماء الذي لم يكن من مرض ، كما إذا
هامش
( 1 ) قال في القواعد [ ص 3 ] : الفصل الثاني في أسبابها الخ .
( 2 ) صحاح اللغة 2 / 814 .
( 3 ) نهاية بن الأثير 2 : 384 .