أن أجمعها وأنظمها ، حذرا من اندراسها وتفريقها وانطماسها ( 1 ) ، وتمزقها مر الدهور
والاعصار وكر الأزمان والادوار .
مع أني أرجو من فضل ربي سبحانه أن يوفقه لاتمام ما نقص من مؤلفاتي
ولا صلاح معاثري وزلاتي ، وجميع ما تشتت من أفكاري ، ولم ما تشعت من
أنظاري ، فأجبته إلى مألوله ، ووافقته في مسؤوله .
وهو وان لم يتفق - لوفور الاشغال وتشتت الأحوال - على ما أردت من
الترتيب والانتظام ، لكنه خير من أن يلعب بها اللئام ، وتغيرها قواصر الافهام
وأيضا فان ما لا يدرك كله لا يترك كله ، وسميته بكتاب « ملاذ الأخيار في فهم
تهذيب الاخبار » . وعلى الله التوكل وبه الاعتصام .
هامش
( 1 ) طمس طمسا وطموسا : درس وانمحى .