الطائفة المحقة الامامية ، وملاذها ومعاذها في جميع الأعصار والأمصار ، أبي
جعفر محمد بن الحسين بن علي الطوسي ، شكر الله مساعيه الجميلة في الاسلام ،
وحشره مع الأئمة الكرام ، مشتهرا في الآفاق والأقطار اشتهار الشمس في رابعة
النهار ، وكان أجمع الكتب الحديثية لمدارك الاحكام ، وأشملها لأدلة الحلال
والحرام .
وقد كنت في غوابر ( 1 ) الأزمان ، وسوالف الأيام ، عند مذاكرة الطلبة الكرام
ومدارسة العلماء الأعلام ، ممن وفقه الله لسلوك سبل الهدى ، والعروج على
مدارج الفضل والنهي .
علقت على ما يصعب فهمه على أكثر الافهام ، حواشي يكشف عنه حجاب
الارتياب ، وينتفع به المبتدئ والمتوسط والمنتهي من الطلاب ، مما حل
ببالي القاصر ، أو استفدت من المشايخ الكرام وأجلة الأصحاب ، فكانت مما
تقل مؤنته ، ويكثر نفعه ، ويسهل تحصيله ، ويكبر وقعه ، وصارت لمن لم يسمع
الحديث من أفاضل عصرنا أستادا شفيقا ، ولمن يستنكف أن يأخذ العلم من أهله
معلما رفيقا .
فالتمس مني قرة عيني ، وثمرة فؤادي ، وأعز أولادي محمد الملقب
ب ( الصادق ) ( 2 ) جعله الله في الدارين مع الصادقين ، وسلكه في زمرة العلماء والمتقين
هامش
( 1 ) غير غيورا : مضى .
( 2 ) هو الفاضل المقدس الآميرزا محمد صادق ، توفى في حياة والده ، تزوج علوية
من سادات أردستان ، خلف منها الآميرزا محمد علي المتوفى بلا عقب ، وأمه أخت العالم
الفاضل الآميرزا علاء الدين محمد كلستانه شارح نهج البلاغة وغيره ، وخلف أيضا ثلاث
بنات تزوجن كلهن .