تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
الطائفة المحقة الامامية ، وملاذها ومعاذها في جميع الأعصار والأمصار ، أبي جعفر محمد بن الحسين بن علي الطوسي ، شكر الله مساعيه الجميلة في الاسلام ، وحشره مع الأئمة الكرام ، مشتهرا في الآفاق والأقطار اشتهار الشمس في رابعة النهار ، وكان أجمع الكتب الحديثية لمدارك الاحكام ، وأشملها لأدلة الحلال والحرام . وقد كنت في غوابر ( 1 ) الأزمان ، وسوالف الأيام ، عند مذاكرة الطلبة الكرام ومدارسة العلماء الأعلام ، ممن وفقه الله لسلوك سبل الهدى ، والعروج على مدارج الفضل والنهي . علقت على ما يصعب فهمه على أكثر الافهام ، حواشي يكشف عنه حجاب الارتياب ، وينتفع به المبتدئ والمتوسط والمنتهي من الطلاب ، مما حل ببالي القاصر ، أو استفدت من المشايخ الكرام وأجلة الأصحاب ، فكانت مما تقل مؤنته ، ويكثر نفعه ، ويسهل تحصيله ، ويكبر وقعه ، وصارت لمن لم يسمع الحديث من أفاضل عصرنا أستادا شفيقا ، ولمن يستنكف أن يأخذ العلم من أهله معلما رفيقا . فالتمس مني قرة عيني ، وثمرة فؤادي ، وأعز أولادي محمد الملقب ب‍ ( الصادق ) ( 2 ) جعله الله في الدارين مع الصادقين ، وسلكه في زمرة العلماء والمتقين
هامش
( 1 ) غير غيورا : مضى . ( 2 ) هو الفاضل المقدس الآميرزا محمد صادق ، توفى في حياة والده ، تزوج علوية من سادات أردستان ، خلف منها الآميرزا محمد علي المتوفى بلا عقب ، وأمه أخت العالم الفاضل الآميرزا علاء الدين محمد كلستانه شارح نهج البلاغة وغيره ، وخلف أيضا ثلاث بنات تزوجن كلهن .