قوله عليه السلام : ولا يعيد وضوء شئ غيرها
أقول : وجوب الإتيان بما بعد الفعل المنسي مقطوع به في كلام الأصحاب ، وادعى عليه في التذكرة ( 1 ) الإجماع ، إلا أن الشهيد في الذكرى نقل عن ابن الجنيد أنه قال : لو بقي موضع لم يبتل ، فإن كان دون الدرهم بلها وصلى ، وإن كانت أوسع أعاد على العضو وما بعده ، وإن جف ما قبله استأنف ( 2 ) . انتهى .
ثم في هذا الخبر يمكن أن يكون " الوضوء " بمعنى الغسل على إطلاقه اللغوي بل هو الظاهر ، لأن الوضوء على الإطلاق الشرعي حقيقة في الكل ، فإطلاقه على البعض مجاز ، فليس هو أولى بالنظر إلى الشرعي من اللغوي ، فكونه حقيقة لغوية يرجح هذا المجاز . فتدبر .
( الحديث السابع والمائة ) : موثق .
قوله عليه السلام : ثم اغسل رجليك
محمول على التقية .
هامش
( 1 ) التذكرة الفرع الأول من البحث السادس في الترتيب والموالاة .
( 2 ) الذكرى ص 91 .