" تقدمن " كما في قوله تعالى " وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ " . ( 1 ) أو على أنها مستأنفة ، كما في قول الشاعر :
وقال رائدهم أرسوا نزاولها وأما قراءته مجزوما على أنه جواب النهي ، كما في نحو لا تكفر تدخل الجنة ، فممنوع عند جمهور النحاة ، لأن الجزم في الحقيقة إنما هو ب " إن " الشرطية المقدرة ، ولا يجوز أن يكون التقدير : أن لا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به . لأنه من قبيل لا تكفر تدخل النار ، وهو ممتنع عندهم ، ولا عبرة لخلاف الكسائي في ذلك ( 2 ) .
( الحديث الحادي والمائة ) : صحيح .
وفي هذا الخبر وما تقدمه دلالة على لزوم متابعة الترتيب الذكرى في الفعل ، وأن الابتداء في الخبر ليس المراد به الابتداء الحقيقي فقط .
ثم اعلم أنه يمكن أن يكون قوله عليه السلام ذلك بيان قاعدة في جميع الموارد ، أو في خصوص هذا المقام ، أو استدلالا بقول النبي صلى الله عليه وآله ، ولعل الأوسط أظهر .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 .
( 2 ) الحبل المتين ص 22 .