يكون المبتدأ للمأمور به عين المبتدأ للمنسوب إليه ، كالنية فيما نحن فيه . أما كون المبتدأ بالقول أو الفعل فلا يقتضيه التركيب . أفهمه .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : هذا الدليل إنما يدل على الترتيب الذي ذهب إليه الشافعي ، لا على الترتيب المختص بالإمامية . ويخطر بالبال أنه لا يدل عليه أيضا ، بل إنما يدل على وجوب الابتداء بالوجه ، وأما الترتيب بينه وبين بقية الأعضاء فلا ، والحديث إنما دل على الابتداء بما بدأ الله به ، لا على التثنية بما ثني والتثليث بما ثلاث ، وهذا ظاهر . وأما الابتداء الإضافي فتجوز ، ومن رام الاستدلال فليضف إليه عدم القول بالفضل .
قوله رحمه الله : وكان ذلك لفظ عموم
يشكل الاستدلال بالعموم لظهور العهد في هذا المقام ، إلا أن يقال : هذا من قبيل النص على العلة . وهو ممنوع .
ويشكل إثبات العدم في الكيفيات والأنواع في الفعل الإيجابي ، إذ ليس مدلول قولنا " اضرب " إلا أوقع ضربا لا أوقع جميع أنحاء الضرب . نعم في الفعل المنفي في قوة النكرة في سياق المنفي فيفيد العموم . فتدبر .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 370
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٠