حمله على أن ذلك قبل نزول آية المسح ، كما حكاه بعض أهل التفسير . انتهى .
وأقول : لعل غرض الشيخ أن نقل زيد أو آبائه عليهم السلام كان على وجه التقية ، لاشتهار ذلك بين العامة ، لا أن النبي صلى الله عليه وآله اتقى في ذلك .
قوله رحمه الله : فقد مضى شرحه
أقول : لم يتقدم منه شرح ذلك ، وما ذكره سابقا لا يدل عليه ، بل ظاهر الخبر يدل على خلافه ، ولعل غرضه - رحمه الله - أنه ليس على ذلك نص ، والذي ورد في ذلك ما قدمناه ، وهو لا يدل عليه .
وأما الدليل الذي أو ما إليه المفيد رحمه الله ، فهو مدخول ، إذ يكفي للفصل بين المأمور به وغيره النية وأما الفصل بحسب الزمان فهو أول الكلام ، وإلا فكل فعل يفعله بعد الوضوء فهو مما يمكن أن يتوهم أنه جزء الوضوء ، إلا أن يقال :
إن هذا الفعل في هذا الموضع لما كان شبيها بفعل المخالفين لا سيما القائلين بالجمع ، فلا بد من تركه لئلا يشبههم أو لئلا يظن أحد به أنه منهم . ولو حمل كلامه على الاستحباب أو الكراهة لعله يكفي لا ثباتهما مثل ذلك .
ويمكن أن يقال : إنه لما فهم من الخبر مرجوحية فعله في هذا الموضع على ما فهمه الشيخ من الخبر ، والتقديم إنما هو مع الذكر ، ومع عدمه فلا بد من التأخير زمانا تفصيا عن ذلك . وفيه أيضا كلام لا يخفى على المتأمل ، والله يعلم .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 364
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٤