في الأصول ، ولو سلم فليس هذا الأمر للفور إجماعا ، وإلا لزم أن يكون تأخير الوضوء عن أول الوقت ممن يريد القيام إلى الصلاة عصيانا ، ولم يقل به أحد .
وأما عن الثاني فبمنع أن هذه الفاء للتعقيب بلا فصل ، لأن الفاء الموضوعة له إنما هي الفاء العاطفة لا الداخلة على الجزاء ، وأيضا لو كان كذلك لزم ما ذكرنا آنفا .
( الحديث التاسع والسبعون ) : موثق .
قوله عليه السلام : حتى يبس وضوؤك
الوضوء بفتح الواو ، أي : ماء الوضوء . وجفاف الجميع بناء على كون الجنس المضاف مفيدا للعموم ، لكن التعليل يدل على الاكتفاء بالبعض ، إلا أن يقال : المراد بالتبعيض أن يجف جميع الأعضاء السابقة فلا يبقى فيه أثر ، فغسل العضو اللاحق حينئذ استئناف لفعل الوضوء في البعض فيكون تبعيضا .
وقد يستدل به على وجوب المتابعة بحمل التبعيض على التفريق . ولا يخفى بعده ، مع أنه يدل حينئذ على البطلان مع عدم الجفاف أيضا ولم يقولوا به .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 349
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٩