ثم الظاهر من كلام ابني بابويه أنه مع مراعاة الموالاة بمعنى المتابعة إذا جف الأعضاء ، فلا بأس به مطلقا . نعم إذا لم يتوال بهذا المعنى سواء كان لضرورة أو لا وجف أعضاء الوضوء بطل . والشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 1 ) والدروس ( 2 ) قال بالإبطال مع الجفاف في الصورة الأولى أيضا لا مع الضرورة ، مثل إفراط الحر وشبهه ، ومختار ابن بابويه أقوى .
قوله رحمه الله : فإذا ثبت ذلك وكان المأمور
أقول : استدل بالآية بوجهين :
أحدهما : أن الأمر للفور ، لقوله تعالى " سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ " ( 3 ) " فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ " ( 4 ) .
وثانيهما : أنه أوجب غسل الوجه واليدين والمسح عقيب إرادة القيام إلى الصلاة بلا فصل للفاء ، وفعل الجميع دفعة متعذر فيحمل على الممكن وهو المتابعة .
والجواب عنه ، أما عن الوجه الأول فبمنع أن الأمر للفور ، وموضع بحثه
هامش
( 1 ) الذكرى ص 93 .
( 2 ) الدروس ص 4 .
( 3 ) سورة آل عمران : 133 .
( 4 ) سورة المائدة : 48 .