تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ثم الظاهر من كلام ابني بابويه أنه مع مراعاة الموالاة بمعنى المتابعة إذا جف الأعضاء ، فلا بأس به مطلقا . نعم إذا لم يتوال بهذا المعنى سواء كان لضرورة أو لا وجف أعضاء الوضوء بطل . والشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 1 ) والدروس ( 2 ) قال بالإبطال مع الجفاف في الصورة الأولى أيضا لا مع الضرورة ، مثل إفراط الحر وشبهه ، ومختار ابن بابويه أقوى . قوله رحمه الله : فإذا ثبت ذلك وكان المأمور أقول : استدل بالآية بوجهين : أحدهما : أن الأمر للفور ، لقوله تعالى " سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ " ( 3 ) " فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ " ( 4 ) . وثانيهما : أنه أوجب غسل الوجه واليدين والمسح عقيب إرادة القيام إلى الصلاة بلا فصل للفاء ، وفعل الجميع دفعة متعذر فيحمل على الممكن وهو المتابعة . والجواب عنه ، أما عن الوجه الأول فبمنع أن الأمر للفور ، وموضع بحثه
هامش
( 1 ) الذكرى ص 93 . ( 2 ) الدروس ص 4 . ( 3 ) سورة آل عمران : 133 . ( 4 ) سورة المائدة : 48 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 348 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي