مرتان ، ثم قال : ومن زاد على مرتين لم يؤجر . وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوز أثم ولم يكن له وضوء ، وكان كمن صلى الظهر خمس ركعات ، ولو لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث ( 1 ) . انتهى .
قوله عليه السلام : من زاد لم يؤجر عليه
أي : على الزائد ، وظاهره عدم التحريم والإبطال . أو لم يؤجر على الوضوء فظاهره التحريم والبطلان .
واعلم أنه لا شك في عدم استحباب الغسلة للإجماع والروايات .
ثم المشهور بين الأصحاب تحريمها كما في الذكرى ( 2 ) . وقال الصدوق :
من توضأ اثنتين لم يؤجر ( 3 ) ، ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع . وكذا قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والنهاية ( 5 ) ، وقال ابن أبي عقيل وابن الجنيد بعدم التحريم ، وهو الظاهر من كلام المفيد في المقنعة حيث قال : والثالثة كلفة ( 6 ) ، واحتج للأخير بهذا الخبر ، وقد عرفت الاحتمال الآخر .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 27 ، ذيل ح 9 .
( 2 ) الذكرى ص 96 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 26 .
( 4 ) المبسوط 1 / 23 .
( 5 ) النهاية ص 13 - 14 .
( 6 ) المقنعة ص 5 .