ويدل على ما ذهب إليه الصدوق من وجوب إعادة الوضوء بترك استنجاء البول ، ويمكن حمله على الاستحباب ، والشيخ حمل الإعادة على أصل الفعل مجازا ، وهو بعيد .
( الحديث السادس والسبعون ) : صحيح .
قال الفاضل التستري - رحمه الله - في قوله " والذي يدل على ذلك ما رواه لنا " أي : زائدا على ما تقدم ، بل ربما يقال : إن الأولى الاستغناء عنه بما تقدم ، لعدم التصريح في هذا الخبر بأنه توضأ أولا فأمر بعدم إعادته ، بل جواب الإمام عليه السلام بعدم الإعادة مبني على وقوعه أولا ، فحينئذ يشكل حمل الأول على أن أمره عليه السلام بالإعادة إنما هو مع عدم الوضوء أولا ، على أن لفظ الإعادة يأبى هذا الحمل رأسا .
ولعل الأولى حمله على نسيان الراوي وتوهمه إعادة الصلاة بإعادة الوضوء لأن الظاهر أن حكم الصلاة أهم فتركه والتعريض لغيره غير مناسب ، ولعل المتوهم سماعة الذي لا يخلو عن كلام فيه ، وسيجئ حمل مثله على الاستحباب ، فلو ذكره هنا أيضا كان احتمالا ، ولعل الأولى ما ذكرناه . والله أعلم .
قوله عليه السلام : ولا يعيد وضوءه
كأنه معطوف على قوله " عليه أن يغسل " لا على " يغسل " لئلا ينافي حمل
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 212
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٢