قوله رحمه الله : محمول على التعجب منه
الحمل على التقية أظهر ، وربما يحمل على الاستحباب .
وأورد عليه : أن كون السؤال عن المذي في الصلاة يوجب ضعف الحمل على الاستحباب .
وأجيب : بأنه لا بعد في استحباب قطع الصلاة حينئذ واستئنافها بعد الوضوء ويمكن أن يقال : بناء الضعف على أن من قال من الأصحاب بعدم نقض المذي لا يقول باستحباب قطع الصلاة في الصورة المفروضة ، حتى أن قول العلامة - رحمه الله - وهو أول الخبر بالاستحباب غير معلوم ، فحمله على مثل هذا الاحتمال تحرزا عن القول بما قال به ابن الجنيد غير معلوم الرجحان ، بل هما في مخالفة المشهور سيان ، بل مذهب ابن الجنيد أرجح .
ثم إن هذه الرواية لا تصلح أن تكون متمسكا لابن الجنيد ، للتصريح فيها بالتعميم .
قوله رحمه الله : فإنهما لا ينقضان الوضوء
أقول : عليه إجماع أصحابنا ، إلا ابن الجنيد في القبلة ، وهو وابن بابويه في مس الفرج .
قال ابن الجنيد : من قبل بشهوة للجماع ولذة في المحرم نقض الطهارة ، فالاحتياط إذا كانت في محلل إعادة الوضوء .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 109
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٩