قال الفاضل التستري رحمه الله في عمر بن حنظلة : سيجيء في باب الأوقات رواية دالة على مدحه ( 1 ) ، وذكر في بعض كتب ( 2 ) الرجال بدون جرح ولا تعديل ، والذي يحضرني من بعض المتأخرين أنه ذكر : أنه وجد توثيقه في بعض المواضع ، وأظن أن ذلك الموضع ما أشرنا إليه ، فإن كان نظره إلى ذلك ففيه شئ . انتهى كلامه .
وأقول : أراد ببعض المتأخرين الشهيد الثاني قدس سره ، فإنه قال في الدراية : لم ينص الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل ، ولكن أمره عندي سهل ، لأني حققت توثيقه من محل آخر وإن كانوا قد أهملوه ( 3 ) . انتهى .
ولعل هذا يكفي للحكم بتوثيقه ، ولا نعلم أنه أخذه من الخبر الآتي في باب الأوقات .
قوله : عن المذي
أي : عن حكمه في إيجاب الوضوء والنجاسة ، أو الأول فقط ، أو الثاني فقط .
وعلى التقادير قوله عليه السلام " ما هو عندي إلا كالنخامة " ظاهره عدم النجاسة والانتقاض معا ، وإن كان في عموم المساواة خلاف ، فمنهم من قال :
بإفادته العموم مطلقا ، ومنهم من قال : بإفادته العموم في المنفي ، كقوله تعالى " لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 21 ، ح 8 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 131 .
( 3 ) الدراية ص 44 ط النجف .
( 4 ) سورة الحشر : 20 .