ومَكْنُ الضِّبابِ طعامُ العُرَيْب * ولا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُ العَجَمُ
والرَّكِيَّةُ مؤنثة بحرف التأنيث قال الفراء فإذا قالوا الرَّكِيُّ ذَهَبُوا بِه إلى الجِنْس ورأيتُ بعضَ تميم وسَقَط له ابْنٌ في بِئر فقال والله ما أَخْطَأَ الرَّكِيَّ فوَحَّدَه بطرح الهاء قال فإذا فَعَلوا ذلك ذهبوا به إلى التذكير كأنه اسم للجمع وهو مُوَحَّد وما رأيتَه من نُعوتِ الخَمْر فإنها مؤنثاتٌ مثل الرَّاح والخَنْدَرِيس والمُدامة وذلك أنهن قد أُخْلِصْنَ للخمر فصِرْنَ إذا ذُكِرْنَ عُرِفَ أنهن للخمر كما عُرِفَ نَعْتُ السيف بالمَشْرَفِيِّ وأشباهه فصار مذكرا . وقال الفراء : إذا رأيتَ الاسم له نعتٌ فهو مذكران كان اسمه مذكرا ومؤنث إن كان اسمه مؤنثا بعد أن يُعْرَفَ كُلُّ واحد منهما بذلك النعت من ذلك جاريةٌ خَوْذٌ أي حَسنَة وناقة سُرُحٌ أي سريعة وامرأة ضِنَاكٌ أي ضخْمة فهذه مذكرة في اللفظ وهي من نعُوت الإناثِ خاصَّةً فإذا أفردتها فهي إناث فتقول هذه خَوْدٌ ويقال جارية مَحْضٌ بغير هاء وربما قالوا مَحْضة بالهاء ويقال فلانة بَعْلُ فلانٍ وبَعْلةُ فُلانٍ وأنشد قول الشاعر :
شَرُّ قَرِينٍ للكَبير بَعْلَتُهْ * تُولِغُ كَلْبا سُؤْرَهُ أو تَكْفِتُهْ
والعُقابُ أنثى ويقال في جمعها ثلاثُ أَعْقُبٍ والكثرة العِقْبَانُ وأنشد الفراء لامرئ القيس :
كَأنّها * عُقابٌ تَدَلَّتْ منشَمَاريخِ ثَهْلَانِ
ثَهْلَانُ جَبل قال الفارسي وكذلك إذا أريد بالعُقاب الرايةُ وأنشد :
ولا الراحُ راحُ الشأمِ جاءَتْ سَبيئةً * لها غايةٌ تَهْدِي الكرامَ عُقابُها
يعني رايةَ الحَمَّار وقال ابن الأنباري في صَدْر كتابه العُقابٌ يقع على المذكر والمؤنث يقال عُقَابٌ ذَكَر وعُقاب أنثى ويقال للأنثى لَقْوةٌ . أبو حاتم : العُقاب مؤنثة لا غير قال وزعم أبو ذفافة الشامي أن الذكر من العِقْبان لا يَصيد ولا يساوي درهما إنما يَلْعَب به الصبيان بِدِمشْقَ وذكروا أن إناثَها من ذكور طير أخرى فأما البازُ فمذكر لا غير قال وزعم من لا أثق به أن البُزاةَ كُلَّها إناث والعرب لا تعرف ذلك والعُقاب صخرة ناتئة في البر وربما كانت من الطَّيّ مؤنثة والعُقاب عَلَم ضَخْم يشبه
المخصص — صفحة 10
مساهمون: ابن سيده
ص١٠