تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
خالف جمعُ الألف في الإضافة جمعَ المائة لأن الألفَ عشرتُه كثلاثته فصار بمنزلة الآحاد التي عشرتُها كثلاثتها وليس عشرة المائة كثلاثتها وقد بينا هذا فيما تقدم وليس هذا الأَلْفِ شيء من العدد على لفظ الآحاد فإذا تضاعف أعيد فيه اللفظُ بالتكرير كقولك عشرةُ آلافِ ألفٍ ومائة ألفٍ ألفٍ ونحو ذلك وإنما قلت عشرةُ آلافٍ لأن الألفَ قد لزم اضافُته إلى واحد في تبيينه وكذلك جماعُته كواحده في تبيينه بالواحد من النوع واعلم أن الألف مذكر تقول أخذتُ منه ألفا واحدا قال الله تعالى : " بثلاثةِ آلافٍ " فأدخل الهاء على الثلاثة فدل على تذكير الألف وربما قيل هذه ألفُ درهمٍ يريدون الدراهمَ . باب ذكرك الاسم الذي تُبَيّنُ به العِدَّةُ كم هي مع تمامها الذي هو من ذلك اللفظ فبناءُ الاثنين وما بعده إلى العشرة فاعلٌ وهو مضاف إلى الاسم الذي يُبَيَّنُ به العَدَدُ ذكر سيبويه في هذا الباب من كتابه ثانيَ اثنين وثالثَ ثلاثةٍ إلى عاشر عشرة فإذا قلت هذا ثاني اثنين أو ثالثُ ثلاثةٍ أو رابعُ أربعةٍ فمعناه أحدُ ثلاثةٍ أو بعضُ ثلاثةٍ أو تمامُ ثلاثةٍ وقولُنا في ترجمة الباب الاسم الذي تُبَيِّنُ به العِدَّةُ كمْ هي نعني ثلاثةً وقولُنا مع تمامها الذي هو من ذلك اللفظ نعني ثالثا لأنه تمامُ ثلاثةٍ وهذا التمامُ يُبْنَى على فاعل كما قلنا فيقال ثاني اثنين وثالثُ ثلاثةٍ وتُجْري الأوّلَ منها بوجوه الإعراب إلى عاشر عشرةٍ قال الله تعالى : " لَقَدْ كَفَرَ الذَّينَ قَالُوا إنَّ اللهَ ثِالثُ ثلاثةٍ " وقال " ثاني اثْنَينِ إذْهَما في الغارِ " وقد كنتُ ذكرتُ في المبنيات من أحدَ عَشَرَ إلى تسعةَ عَشَرَ ما فيه كفاية ولكني أذكر ههنا منه جملةً فيها ما لم أذكره هناك إذ كان هذا بابه إن شاء الله تعالى هذا الباب يشتمل على ضربين أحدهما وهو الأكثر في كلام العرب على ما قاله سيبويه أن يكون الأوُل من لفظ الثاني على معنى أنه تمامُه وبعضُه وهو قولك هذا ثاني اثنين وثالث ثالثة وعاشر عشرة