تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
آَجْراه بوجُوه الإعرابِ أراد هذا ثالثُ ثلاثةَ عَشَر ومررت بثالثِ ثلاثة عَشَرَ ثم حَذَفَ ثلاثةً تخفيفا وبَقَّي ثالثا على حكمه ومن بني ثالثا مع عشر أقامه مُقامَ ثلاثةٍ حين حذفَها وهذا قول قريب ولم ينكره أصحابنا وقال الكسائي سمعت العرب تقول هذا ثالثُ عَشَرَ وثالثَ عَشَرَ فرفعوا ونصبوا . قال سيبويه : وتقول هذا حادي أَحَدَ عَشَرَ إذا كنَّ عشرِ نسْوةٍ معهن رجل لأن المذكر يغلب المؤنث ومثلُ ذلك قولك خامسُ خَمْسةٍ إذا كنَّ أربع نسوة فيهن رجل كأنك قلتَ هو تَمامٌ خمسةٍ وتقول هو خامسُ أربع إذا أردتَ أنه صَيَّرَ أربعَ نِسْوةٍ خمسا . قال سيبويه : وأما بِضْعَةَ عَشَرَ فبمنزلة تسعةَ عَشرَ في كل شيء وبِضْعَ عَشِرَةَ كتِسْعَ عَشِرةَ في كل شيء قال الفارسي : بضعة بالهاء عددُ مبهم من ثلاثة إلى تسعة من المذكر وبِضْعٌ بغير الهاء عدد مبهم من ثلاث إلى تسع من المؤنث وهي تُجْرَي مفردةً ومع العشرة مُجْرَى الثلاثةِ إلى التسعةِ في الإعراب والبناء تقول هؤلاءِ بِضْعةُ رجال وبضعُ نسوةٍ قال الله تعالى : " وهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهم سيَغَلْبِوُنَ في بِضْعِ سِنيِنَ " وفيما زاد على العشرة هؤلاء بضعةَ عَشَرَ رجلا وبضعَ عَشْرَة امرأةً وهي مشتقة والله أعلم من بَضَعْتُ الشيء إذا قَطَعْته كأنه قِطْعةٌ من العَدد المتممُ نحو ثالثُ ثلاثةٍ ورابعُ أَرْبَعةٍ ولكنه ذكرَها هنا لَتِرى أنه ليس بمنزلة ثالثَ عَشَرَ أو ثالثةَ عَشْرةَ فأعلمه ومن قول الكسائي هذا الجزء العاشُر عِشْرِينَ ومن قول سيبويه والفراء هذا الجزءُ العِشْرونَ وهذه الورقةُ العشرونَ على معنى تَمامِ العشرين فتَحْذِفُ التمامَ وتُقيم العشرين مُقامَه وكذلك تقول هذا الجزء الواحدُ والعشرون والأحَدُ والعشرون وهذه الورقةُ الإحْدِى والعشرون والواحدةُ والعشرون وكذلك الثاني والعشرون والثانيةُ والعشرون وما بعده إلى قولك التاسعُ والتسعون وتقول هو الأوّل والثاني والثالث والرابع والخامس وقد قالوا الخامي قال أبو علي : وهو من شاذ المحوّل كقولهم أَمْلَيْتُ في أَمْلَلْتُ ولا أَمْلاَهُ يريدون لا أمَلُّه إلا أن هذا حُوِّل للتضعيف وخامسٌ ليس فيه تضعيف فإذاً هو من باب حَسَيْتُ وأَحَسْتُ في حَسَسْتُ وأَحْسَسْتُ وقالوا سادسٌ وسادِ على حَدِ خامَ وأنشد ابن السكيت :