وقد قدَّمت أن سِرْتُها وأسَرْتها لغتان غير أن الأعرف في اللغة ما ذكرته في هذا الباب ، وحضَرَ الشيءُ يحضُرُ حُضوراً وحِضارة وحضَرته وحضِرْته أحْضُره وهو شاذ والمصدر كالمصدر ، ومَصَحَ في الأرض : ذهب ، ومَصَحَه الله : أذهبه ، وحَسَرت الدابة والناقة : أعْيَت ، وحَسَرها السيرُ يَحْسِرها ويحسُرها وسَفَحَ الدَّمع نفسُه وسَفَحْته وزَحَن عن مكانه يَزْحَن زَحْناً : تحرَّك وأزْحنته ، وطاخَ الرجلُ طَيْخاً : تلطَّخ بقبيحٍ من قول أو فعل وطِخْته وقد حكى طَيَّخْته ولكنّا نذكر في هذا الباب اللغة الفصحى ، وغاضَ ثَمَن السِّلْعة غَيْضاً : نَقَص وغِضْته وقد حكيت غَيَّضْته وهَبَط ثمنها يَهْبِط هُبوطاً وهَبَطْته وقد حكيت أهْبَطْته والأولى أفصح ووفَرَ الشيءُ فِرَةً : إذا كثر ووَفَرْته ، وقالوا دَلَع لساني يَدْلَع دُلوعاً ودَلَعْته وهذه الفصحى وقد قيل أَدْلَعْته ودَحَضَت حُجَّتُه ودَحَضْتها وكذلك الرِّجل إذا زَلِقَت ، وخَسَف المكان يخسِف خَسْفاً وخَسَفه الله وكذلك خَسَف القمرُ خُسوفاً وخَسَفه الله ، وكَسَفت الشمس تَكْسِفُ كُسوفاً وكَسَفها الله ، وكَسَب الشيءُ وكَسَبته إياه ، وقالوا نقَصَ الشيءُ يَنقُص نُقصاناً ونَقَصْته ، وزادَ زِيادةً وزِدْته ، نَتَحَ العَرَقُ من الجلد والدَّسم من النِّحْي ، والنَّدى من الثَّرى ينتَح نَتْحاً ونَتَحَه الحَرُّ وغيره ، وحَضأَت النارُ : اتَّقدَت ، وحَضأتها : أوْقَدْتها ، وشَحا فُوه : انفتح ، وشَحاه هو يَشْحوه ويَشْحاه : فتحه ، وحَثا الترابُ نفسُه وحَثَوْته عليه ، ودَفَقَ الماءُ يَدْفُقُ دَفْقاً : انصَبَّ ودَفَقْته أنا أدْفقه ودَفَّقته ، ووَقَدَت النار ووَقَدْتها ، ورَكَّضْت الدابَّة : ضرَبْت جنْبَيْها برِجلي ، ورَكَضَت هي : سارت على ذلك ، وسَكَب الماءُ والدَّمعُ : انصبَّ وسكبته أنا وكذا الزَّرع وغيره من النبات يَكْدو : ساءت نبتته ، وكَداه البَرْد : ردَّه في الأرض ، ووَكَف الدّمع : سال ، ووَكَفَتْه العينُ : أسالته ، ونَشِفَ الماءُ ونَشِفَتْه الأرض فنَشِف ، ونَضَر الشجر والوجه واللون يَنْضُر : تنعَّم ونَضَره الله ، وقالوا نَصَلَ فيه السَّهمُ يَنْصُل نُصولاً : ثبت فلم يخرج ونَصَلْته ، وذَرا الشيءُ ذَرْواً ، وزَرَوْته : طَيَّرته وأذهبته قال أوس بن حجر :
وإن مُقْرَمٌ مِنّا ذَرا حَدُّ نابِه * تَخَمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرَمُ
ورفَع البعير في السير يَرْفَع رَفْعاً ورَفَعْته ، ونَكَزَت البئرُ تَنْكُزُ ونَكَزْتُها ، ونَفَى الرجلُ
المخصص — صفحة 55
مساهمون: ابن سيده
ص٥٥