تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الياء في موضع نَصْب تحرَّكت بالفَتح نحو رأيت قاضياً ورأيت القاضيَ ورأيت قاضيَكَ وداعِيَكَ ، ويجوز في ضرورة الشِّعر جوازاً مُسْتَحسناً إسكان الياء في موضع النَّصْب أيضاً ، وقد جاء ذلك في الكلام أيضاً فإذا جاء كذلك كان في الأحوال الثلاث الرفعِ والنّصبِ والجرِّ على صورة واحدة مثل ما جاء آخره ألفاً ، فمما جاء في الكلام من ذلك قولهم ذهبوا أيادِيْ سَبا في حروفٍ أُخَرَ ، ومما جاء في الشعر قوله : سَوَّى مَساحِيْهِنَّ تَقْطيطَ الحُقَق * تَقْليلُ ما قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ وهو في الشعر كثير ولا يكون في الأسماء ما آخره واوٌ قبلها ضمَّة فإذا أدَّى إلى ذلك ضرب من القياس رُفِضَ فأُبْدِلَتْ من الضمَّة الكسرة ومن الواوِ الياءُ وذلك قولهم في جمع دَلْو وجَرْو ونحو ذلك في أقلِّ العدد أدْلٍ وأَجْرٍ فإذا صار هذا صار حكمه حكمَ ما تقدَّم من قاضٍ وداعٍ ونحوهما . وأما ما كان آخره ألفاً من الأسماء فإن الألف لا تخلو من أن تكون منقلبة أو مُلْحِقةً أو للتأنيث ، وقد جاءت على غير هذه الوجوه الثلاثة وذلك كالألف في قَبَعْثَرى وذلك أنه لا يجوز أن تكون للإلحاق لأنه ليس في الأسماء شيءٌ على ستة أحرفٍ كلُّها أصول فتكون هذه الكلمة ملحَقَة به ولا يجوز أن تكون الألف منقلبة عن الأصل لذلك أيضاً ولا يجوز أن تكون للتأنيث أيضاً لأنها قد سُمِعَت منوَّنة فإذا لم يجُزْ أن تكون من هذه الأنحاء ثبتَ أنها قسمٌ آخر وهذا قليل جِدّاً ، فأما المنقلبة فلا يخلو انقلابها أن يكون من واوٍ أو ياءٍ ، وقد جاءت مبدَلَة من الهمزة وذلك قولهم أيْدي سَبا وأيادي سَبا وقولهم مِنْساة ، فمثال الألف المنقلبة عن الواو الألف التي في عصاً قالوا في التثنية عَصَوان ، والمنقلبة عن ياء كالتي في فتىً قالوا في التثنية فتَيانِ والملْحِقة نحو التي في أرْطىً ، ومعنى الإلحاق أن تزيد على الكلمة حرفاً زائداً ليس من أصل البناء ليَبْلُغَ بناءً من أبنية الأصول أزْيَد منها وذلك كزيادتهم الياء في حَيْدَر وجَيْأَل وكزيادتهم الواو في حَوْقَلٍ وكوثر والنون في رَعْشَنٍ والألف في أرْطىً ، ولا تكون الألف للإلحاق إلا في أواخر الأسماء ، وأما الألف التي للتأنيث فنحو التي في بُشْرى والذِّكْرَى والدَّعْوى وهذا الضَّرب لا يلحقُه التنوين على حالٍ ، وهذه الألِفاتُ على اختلاف وجوهها إذا كانت في آخر اسمٍ كان في الأحوال الثلاثة على صورةٍ واحدةٍ والأسماءُ التي