الشَّيْطان يُخَوِّفُ أولِياءَه " . أي يُخوِّفُكم بأوليائه ، وقوله تعالى : " ليُنْذِرَ بَأْسَاً شديداً " . أي ليُنْذِركم ببأسٍ شديد . أبو عبيد : شَغَبْت عليهم وَشَغَبتهم ورُحتُ القوم ورُحتُ إليهم . ابن دريد : تَرَوَّحت أهلي وتَرَوَّحت إلى أهلي : أي قَصَدْتهم متَرَوِّحاً . أبو عبيد : تَعَرَّضت معروفَهم ولمعروفِهم ونأيتهم ونَأَيْتُ عنهم وحَلَلْتهم وَحَلَلْت بهم ونَزَلْتهم ونَزَلْت بهم وأَمْلَلتهم وأَمْلَلت عليهم من المَلالة ونَعمِ اللهُ بكَ عَيْنَاً ونَعِمَك عَيْنَاً . ابن دريد : وأنعَمَ اللهُ لكَ عَيْنَاً وكلُّ ذلك حكاه الفارسي وذاد وأَنْعَمك اللهُ عَيْنَاً . قال : وجميعُ ذلك كَرِهَه بعضُ الفقهاء لأن النَّعيم لا يقبَلُه إلا قابلُ البأْساء . أبو عبيد : طَرَحْت الشيءَ وطَرَحْت به ومَدَدْته ومَدَدْت به وأَثْمَنت الرجلَ بمتاعه وأَثْمَنت له وقد شَيَّب الحزنُ رأسه وبرأسِه وأشابَ الحزن رأسَه وبرأسه . قال الفارسي : ولا أعرِف لأشابَ برأسه نَظيراً إلا قراءة من قَرَأَ : " يكادُ سَنا بَرْقِه يُذْهِبُ بالأبْصار " . فأما قوله تعالى : " وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ آتَيْنا بها " . فليس من هذا الباب إنما وزْنُ آتينا فاعَلْنا والدليلُ على ذلك معادَلتُنا إياه بكافأنا وجازَيْنا . أبو عبيد : بِتُّ القومَ وبِتُّ بهم وحُقَّ فلانٌ أن يفعَلَ ذلك وحُقَّ له . أبو زيد : أَفْطَرت الشَّهْرَ الذي شَكَّهُ الناسُ يريد الذي شَكَّ فيه الناس . ابن دريد : هذا أمر لا أحْفِلُ به ولا أحْفِلُه .
وقال : حَسَدْته على الشيء وحَسَدْتُه الشيءَ . أبو حنيفة : جَنَيْتك وجَنَيْت لكَ وصِدْتُك وصِدْتُ لك .
ابن دريد : ظَفِرْت بالرجل وظَفِرْته وأَوَيْت إلى الرجل وأَوَيْته أُوِيَّاً : نزأت به . قال الفارسي : فأما قولهم وَعَدْته كذا فأُراه متعدّياً في أوّليته بغير وَسيط وقد زعم قومٌ أنه لا يقال وَعَدْته كذا إلا على نية إسقاط الوَسيط وقد تَصَرَّف التنزيل باللُّغتين وقد أدخل أبو عبيد في هذا الباب شَبِعْت خُبْزاً ولَحْمَاً ومن خبز ولَحم ورَوِيْت ماءً ومن ماءٍ ولبنٍ وليس من هذا الباب لأن هذا البابَ إنما نذكُر فيه ما كان خارجاً من حَيِّز التمييز وكان منتصباً بإيصال الفعل إليه بعدَ إسقاط الوسيط وكلُّ ذلك منتصب عن تمام الكلام فأما هذا فمنتصبٌ عن تمام الاسم ومنه ما يكون منتصباً عن تمام الكلام غيرَ أنّه ضُورع به ما ينتصب
المخصص — صفحة 74
مساهمون: ابن سيده
ص٧٤